ابراهيم ابراهيم بركات
458
النحو العربي
وذكر سيبويه أن يونس يجيز : أإن تأتني آتيك ؟ برفع المضارع في جملة الجواب اعتمادا على الاستفهام ، ويذكر سيبويه أن هذا قبيح يكره في الجزاء ، وإن كان في الاستفهام « 1 » . والأخرى : أن يكون الاستفهام بواسطة الاسم ، فيكون اسم الاستفهام له موقعه الإعرابىّ في التركيب ، أما التركيب الشرطىّ فله موقعه كذلك ، فهو بمثابة ركن الجملة ، أو جزء منها ، فلا يتأثر أجزاؤه بما قبله إعرابيا ، وتطبق كل قواعد الشرط التركيبية ، كأن تقول : من إن يزرني أكرمه ؟ فاسم الاستفهام في محلّ رفع ، مبتدأ ، والتركيب الشرطىّ في محلّ رفع ، خبره ، ولذلك فإن الشرط ركن من الجملة ، فيعمل حرف الشرط ، ويجزم كلّ من فعلى الشرط والجواب . وتقول : أىّ رجل إن يأتنا نكرمه ؟ على أن ( أيّا ) اسم استفهام ، وتكون مبتدأ مرفوعا ، خبره التركيب الشرطىّ ( إن يأتنا نكرمه ) . أين من يمش أمش معه ؟ فتكون ( أين ) اسم استفهام مبنيا ، في محلّ نصب على الظرفية متعلقا بالمشي ، ويكون اسم الشرط ( من ) مبنيا في محلّ رفع ، مبتدأ . اجتماع الشرط والقسم : إذا اجتمع الشرط والقسم فإن القاعدة التي ينهجها جلّ النحاة أن الجواب يكون للأسبق منهما ، وحرص النحاة على دراسة هذه القضية هو حرصهم على دراسة التركيب ، وما يجب أن يكون عليه ، حيث إن جواب القسم يؤكد بدرجات من التوكيد مختلفة في شروط مختلفة خاصة بالتركيب ، فلاحظ النحاة أن القسم إذا ذكر قبل الشرط كان فعل جملة الجواب مؤكدا غالبا ، كما لاحظوا أن الشرط إذا سبق القسم كان فعل جملة الجواب مجزوما إذا كان مضارعا والأداة جازمة . فتقول : واللّه إن زرتنى لأكرمنّك ، فتؤكد فعل جملة الجواب باللام والنون الثقيلة ؛ لأنك قد أسبقت القسم الشرط .
--> ( 1 ) الموضع السابق .